هلال بن محسن الصابي
271
الوزراء
عنهم البوائق والعوارض التي توجد بها السبيل إلى أن تنقص أموالهم ويتوصّل فيها إلى ظلمهم وإعناتهم ، وأن يجرى الأمر في المواريث على ما كان جاريا عليه في أيام المعتضد باللّه صلوات اللّه عليه ، وترك تبديله والحذر من إزالته وتغييره ، وإذاعة ما أمر به وإظهاره وقراءته على الناس في المسجدين الجامعين بمدينة السلام ليكون مشهورا متعالما ، والخبر به إلى الأدانى والأقاصى وأصلا . فاعلم ذلك من رأى أمير المؤمنين وأمره واعمل عليه وبحسبه إن شاء اللّه والسلام عليك ورحمة اللّه ، وكتب أبو الحسن يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . ونسخة ما كتب به أبو خازم إلى بدر المعتضدى جواب كتابه إليه في أمر المواريث . وصل كتاب الأمير يذكر أنه احتيج إلى كتابي « 1 » بالذي أراه واجبا من مال المواريث لبيت المال ، وما لا أراه واجبا منه ، وتلخيص ذلك وتبيينه ، وأنا ذاكر للأمير الذي حضرني من الجواب في هذه المسألة والحجّة فيما سأل عنه ليقف على ذلك إن شاء اللّه . الناس مختلفون في توريث الأقارب ، فروى عن زيد بن ثابت أنه جعل التركة إذا لم يكن للمتوفّى من يرثه - من عصبة وذي سهم - لجماعة المسلمين وبيت مالهم ، وكذلك يقول في الفضل بعد السّهمان « 2 » المسمّاة إذا لم تكن عصبة ، ولم يرو ذلك عن أحد من الصحابة سوى زيد بن ثابت ، وقد خالفه عمر بن الخطاب وعلىّ بن أبي طالب وعبد اللّه بن مسعود وجعلوا ما يفضل من السّهمان ردّا على أصحاب السهام
--> ( 1 ) كتابي : كتابتي أي إلى أن أكتب . ( 2 ) السهمان : جمع سهم والسهم النصيب المفروض .